العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

وبالغار إذ سميت بالغار صاحبا ( 1 ) * وكنت رفيقا للنبي المطهر قال أبو عمر : وروينا من وجوده عن أبي أمامة الباهلي قال : حدثني عمرو بن عنبسة قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نازل بعكاظ ( 2 ) فقلت يا رسول الله : من اتبعك على هذا الامر ؟ فقال : حر وعبد : أبو بكر وبلال ، فأسلمت ( 3 ) عند ذلك ، وذكر الحديث . هذا مجموع ما ذكره أبو عمر بن عبد البر في هذا الباب في ترجمة أبي بكر ، ومعلوم أنه لا نسبة لهذه الروايات إلى الروايات التي ذكرها في ترجمة علي الدالة على سبقه ، ولا ريب أن الصحيح ما ذكره أبو عمر ، وأن عليا كان هو السابق ، وأن أبا بكر أظهر إسلامه ( 4 ) فظن أن السبق له . وأما زيد بن حارثة فإن أبا عمر بن عبد البر ذكر في كتاب الاستيعاب أيضا في ترجمة زيد بن حارثة قال : ذكر معمر في جامعه عن الزهري أنه قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة ، قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري ، ولم يذكر صاحب الاستيعاب ما يدل على سبق زيد إلا هذه الرواية واستغربها ، فدل مجموع ما ذكرنا على أن عليا أول الناس إسلاما ، وأن المخالف في ذلك شاذ والشاذ لا يعتد به ، انتهى كلامه ( 5 ) . وأما الشيخ المفيد قدس الله روحه فقد قال في كتاب الفصول : اجتمعت الأمة ( 6 ) على أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أول ذكر أجاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 7 ) ، ولم يختلف في ذلك أحد من أهل العلم ، إلا أن العثمانية طعنت في إيمان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بصغر سنه ( 8 )

--> ( 1 ) في المصدر : وبالغار إذ سميت خلا وصاحبا . ( 2 ) عكاظ : نخل في واد بينه وبين الطائف ليلة ، وبينه وبين مكة ثلاث ليال . ( 3 ) في المصدر : قال : فأسلمت . ( 4 ) في المصدر : وأن أبا بكر هو أول من أظهر اسلامه . ( 5 ) شرح النهج 1 : 492 - 496 . ( 6 ) في المصدر : أجمعت الأمة . ( 7 ) في المصدر : أول من أجاب رسول الله من الرجال . ( 8 ) في المصدر : لصغر سنه .